شرح المطالب
تقدم أن الماهية الجوهرية تنقسم إلى خمسة أقسام ، وأن أحد الأقوال هو أن الجوهر جنس لما تحته . وثمة قول بأن الجوهر ليس جنساً لما تحته من الأقسام الخمسة ، بل هو مفهوم عرضي من قبيل العرض ، وهذا هو القول الثاني في المسألة . وأما القول الثالث الذي اختاره المصنف فهو التفصيل بين هذه الأقسام ، بأن يكون الجوهر جنساً لبعضها دون البعض الآخر .
جوهر العقل
القسم الأول من أقسام الجوهر هو العقل ، وله اصطلاحات متعددة في كلمات الفلاسفة ، والمتكلمين ، وعلماء الأخلاق ، وعلم النفس الفلسفي . والمراد من العقل هنا هو الوجود المجرد عن المادة ولواحقها في مقام ذاته ، وفي مقام فعله . فالعقل موجود مجرد ذاتاً وفعلًا ، فلا يكون له علاقة بالمادة مطلقاً لا من حيث الذات ولا من حيث الفعل ، ولذلك يسمى العقل بالمجرد التام .
وهذا في مقابل العقل المصطلح عليه في علم النفس الفلسفي حيث يكون للنفس مراتب متعددة ( حس ، خيال ، عقل ) ، ويتميز العقل بكونه هو المدرك للكليات .
وهناك معان أخرى أوصلها المجلسي إلى ستة أو أكثر في معرض كلامه على رواية : ) أول ما خلق الله العقل ( « 1 » . وذكرها صدر المتألهين في الجزء الأول من شرح أصول الكافي .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 1 ، ص 97 ، ح 8 . .