والقسم الثاني هو الماهية بشرط لا ، وتسمّى « المجرّدة » . والقسم الثالث هو الماهية لا بشرط ، وتسمّى « المطلقة » .
والماهية التي هي المقسم للأقسام الثلاثة هي الكلّي الطبيعي ، وهي التي تعرضها الكلّية في الذهن ، فتقبل الانطباق على كثيرين ، وهي موجودة في الخارج ، لوجود قسمين من أقسامها - - أعني المخلوطة والمطلقة - - فيه ، والمقسم محفوظ في أقسامه ، موجود بوجودها .
والموجود منها في كلّ فرد ، غير الموجود منها في فرد آخر بالعدد . ولو كان واحداً موجوداً بوحدته في جميع الأفراد ، لكان الواحد كثيراً بعينه ، وهو محال ، وكان الواحد بالعدد متّصفاً بصفات متقابلة ، وهو محال .
شرح بداية الحكمة — صفحة 270
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٧٠