پرش به محتوای اصلی

شرح بداية الحكمة — صفحه 239

پدیدآورندگان:

ص۲۳۹

الفصل السابع : في أن الإمكان اعتبار عقلي وأنه لازم للماهية

أمّا أنه اعتبار عقلي ، فلأنه يلحق الماهية المأخوذة عقلًا مع قطع النظر عن الوجود والعدم ، والماهية المأخوذة كذلك اعتبارية بلا ريب ، فما يلحق بها بهذا الاعتبار كذلك بلا ريب . وهذا الاعتبار العقلي لا ينافي كونها بحسب نفس الأمر إما موجودة أو معدومة ، ولازمه كونها محفوفة بوجوبين أو امتناعين . وأمّا كونه لازماً للماهية ، فلأنا إذا تصوّرنا الماهية من حيث هي ، مع قطع النظر عن كل ما سواها ، لم نجد معها ضرورة وجود أو عدم ، وليس الإمكان إلّا سلب الضرورتين ، فهي بذاتها ممكنة . وأصل الإمكان وإن كان هذين السلبين ، لكن العقل يضع لازم هذين السلبين ، وهو استواء النسبة مكانهما ، فيعود الإمكان معنىً ثبوتياً ، وإن كان مجموع السلبين منفياً .