« ثمّ بعضهم - أي الخلق - في الظلال .
قلت : وأي شيء الظلال ؟
قال : ألم تر إلى ظلّك في الشمس شيء وليس بشيء » الخبر « 1 » .
وهذا هو المهيّات أو الوجودات المستعارة بالعرض .
وفي بعض خطب عليّ عليه السّلام : « دليله آياته ، ووجوده إثباته ، ومعرفته توحيده ، وتوحيده تميّزه من خلقه ، وحكم التّمييز بينونة صفة ، لا بينونة عزلة » الخطبة « 2 » .
وهذه الكلمة أنفس كلمة وأوجزها في التوحيد ، ولها كمال الدلالة على ذلك .
وفي نهج البلاغة وفي التوحيد : مسندا عن الصادق عليه السّلام ، عن عليّ عليه السّلام في خطبة خطابا لذعلب : « هو في الأشياء كلّها غير متمازج بها ، ولا بائن عنها » الخطبة « 3 » .
وفي التوحيد : مسندا عن مسلم بن أوس ، عن عليّ عليه السّلام : « بل هو في الأشياء بلا كيفيّة » الخطبة « 4 » .
وهذا المعنى وما يقرب منه متواتر في الخطب والأخبار .
[ الروايات الدالّة على نفي الصفات الزائدة على الذات ]
ومنها الأخبار النافية للصفات ، وهي في معنى الفصل الثالث ، ففي نهج البلاغة في خطبة له عليه السّلام : « أوّل الدّين معرفته ، وكمال معرفته التّصديق به ، وكمال التّصديق به
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : 2 : 135 ، الحديث 37 ، ولم نعثر عليه في تفسير القمّي .
( 2 ) الإحتجاج : 1 : 201 ، احتجاجه عليه السّلام فيما يتعلّق بتوحيد اللّه وتنزيهه ممّا لا يليق به ، ولكن ورد : « تمييزه من خلقه » .
( 3 ) نهج البلاغة : 344 ، من كلام له عليه السّلام وقد سأله ذعلب اليماني ، باختلاف يسير . التوحيد :
301 ، باب حديث ذعلب ، الحديث 2 .
( 4 ) التوحيد : 75 ، باب التوحيد ونفي التشبيه ، الحديث 34 .