ومن هذا الباب ما ورد في الحديث من أنّ معنى اللّه أكبر : « اللّه أكبر من أن يوصف » رواه الصدوق في المعاني بطريقين « 1 » .
ومنها : ما في الكافي والتوحيد : عن إبراهيم بن عمر ، عن الصادق عليه السّلام ، قال :
« إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق أسماء بالحروف غير متصوّت ، وباللفظ غير منطق ، وبالشخص غير مجسّد ، وبالتشبيه غير موصوف ، وباللون غير مصبوغ ، منفي عنه الأقطار ، مبعد عنه الحدود ، محجوب عنه حسّ كلّ متوهّم ، مستتر غير مستور ، فجعله كلمة تامّة على أربعة أجزاء معا ليس منها واحد قبل الآخر ، فأظهر منها ثلاثة أشياء لفاقة الخلق إليها ، وحجب واحدا منها ، وهو الاسم المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة التي أظهرت ، فالظاهر هو اللّه تبارك وتعالى وسخّر سبحانه لكلّ اسم من هذه أربعة أركان ، فذلك اثنا عشر ركنا ، ثمّ خلق لكلّ ركن منها ثلاثين اسما فعلا منسوبا إليها ، فهو الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدّوس ، الخالق ، البارئ ، المصوّر ، الحيّ ، القيّوم ، لا تأخذه سنة ولا نوم ، العليم ، الخبير ، السميع ، البصير ، العزيز ، الجبّار ، المتكبّر ، العليّ ، العظيم ، المقتدر ، القادر ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، الباري ، المنشئ ، البديع ، الرفيع ، الجليل ، الكريم ، الرازق ، المحيي ، المميت ، الباعث ، الوارث ، فهذه الأسماء وما كان من الأسماء الحسنى حتّى تتمّ ثلاثمائة وستّين اسما ، فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة ، وهذه الأسماء الثلاثة أركان وحجب للاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 2 » » « 3 » .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 103 ، باب معنى اللّه أكبر ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الإسراء 17 : 110 .
( 3 ) الكافي : 1 : 66 ، كتاب التوحيد - باب حدوث الأسماء ، الحديث 1 . التوحيد : 185 ، باب أسماء اللّه تعالى ، الحديث 3 ، مع اختلافات قليلة .