ولا عقل ولا وهم ، كذلك ربّنا عزّ وجلّ » « 1 » .
وفي التوحيد مسندا عن هارون بن عبد الملك ، قال : « سئل الصادق عليه السّلام عن التوحيد ، فقال : هو عزّ وجلّ مثبت موجود لا مبطل ولا معدود » الخبر « 2 » .
وفي نهج البلاغة في خطبة له عليه السّلام : « واحد لا بعدد » « 3 » .
وفي خطبة أخرى له : « واحد لا من عدد » « 4 » .
وفي خطبة أخرى له : « ومن حدّه فقد عدّه » « 5 » .
وبالجملة : الأخبار والخطب مستفيضة في هذا المعنى ، وهذا كالصريح في أنّ وجوده تعالى صرف الحقيقة ، لا يعزب عنه وجود ، إذ لو كان مع وجوده وجود بحقيقة معنى الموجود عرض عليهما العدّ بالضرورة ، فهذا واحد وذاك ثان ، فلا وجود مع وجوده سبحانه ، إلّا قائم الذات بوجوده ، كما في حديث موسى بن جعفر عليهما السّلام : « كان اللّه ولا شيء معه ، وهو الآن كما كان » « 6 » .
هامش
( 1 ) التوحيد : 81 ، باب معنى الواحد والتوحيد والموحّد ، الحديث 3 . الخصال : 1 : 2 ، باب الواحد ، الحديث 10 . المعاني : 96 ، باب معنى الواحد ، الحديث 2 .
لكن ورد في التوحيد والخصال : « ثالث ثلاثة » بدل « إنّه ثالث ثلاثة » .
وورد في الخصال والمعاني : « ما لا يجوز » بدل « لا يجوز » .
ورد في المعاني : « ألا ترى » بدل « أما ترى » .
( 2 ) التوحيد : 136 ، باب صفات الذات وصفات الأفعال ، الحديث 4 .
( 3 ) نهج البلاغة : 360 ، من خطبة له عليه السّلام يحمد اللّه ، ويثني على رسوله ، ويصف خلقا من الحيوان .
( 4 ) التوحيد : 67 ، باب التوحيد نفي التشبيه ، الحديث 26 .
( 5 ) نهج البلاغة : 13 ، من خطبة له عليه السّلام يذكر فيها ابتداء خلق السماء والأرض .
( 6 ) التوحيد : 174 ، باب نفي الزمان والمكان ، والسكون والحركة ، الحديث 12 ، مع اختلاف يسير .