الفردوس لعينا أحلى من الشهد ، وألين من الزبد ، وأبرد من الثلج ، وأطيب من المسك فيها طينة خلقنا اللّه عزّ وجلّ منها ، وخلق منها شيعتنا ، فمن لم يكن من تلك الطينة فليس منّا ولا من شيعتنا ، وهي الميثاق الذي أخذ اللّه عزّ وجلّ عليه ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
قال عبيد : فذكرت لمحمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ هذا الحديث فقال :
صدقك يحيى بن عبد اللّه هكذا أخبرني أبي ، عن جدّي ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » .
وفي العلل : عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى خلقنا من نور مبتدع من نور سنخ ذلك النور في طينة من أعلى علّيّين ، وخلق قلوب شيعتنا ممّا خلق منه أبداننا ، وخلق أبدانهم من طينة دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إلينا لأنّها خلقت مّا خلقنا منه ، ثمّ قرأ :
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
« 2 » .
وأنّ اللّه تبارك وتعالى خلق قلوب أعدائنا من طينة من سجّين ، وخلق أبدانهم من طينة من دون ذلك ، وخلق قلوب شيعتهم ممّا خلق منه أبدانهم ، فقلوبهم تهوي إليهم ، ثمّ قرأ :
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
« 3 » » « 4 » .
وفي العلل : مسندا عن حبّة العرني ، عن عليّ عليه السّلام ، قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 308 ، المجلس الحادي عشر ، الحديث 620 / 67 .
( 2 ) المطفّفين 83 : 18 - 22 .
( 3 ) المطفّفين 83 : 7 - 10 .
( 4 ) علل الشرائع : 1 : 166 ، باب علّة الطبائع والشهوات ، الحديث 14 . لكن ورد : « رسخ » بدل « سنخ » .