إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ
« 1 » .
فظاهر الآية أنّ قوله :
اكْفُرْ
، وقوله :
إِنِّي بَرِيءٌ
من جنس واحد ، ووقت واحد ، وليس من لسان الحال في شيء وهناك خطاب .
وفي تفسير العيّاشي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّ الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا عند موته عن يمينه وعن يساره ليصدّه عمّا هو عليه ، فيأبى اللّه ذلك ، وكذلك قال اللّه :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ »
« 2 » .
أقول : والروايات عن أئمّة الهدى في هذه المعاني متظافرة متكاثرة ، رواها جمّ غفير من الرواة ، هذا كلّه ما يفيده الكتاب والسنّة ، والبرهان يفيده أيضا ، ممّا يدلّ على تجرّد النفس وعدم انعدامها وبطلانها بانقطاع علاقتها عن البدن ، وسيجيء إشارة إليه في الفصل التالي إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) سورة الحشر : الآية 16 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : 2 / 242 ، الحديث 16 .