مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
« 1 » .
وقال :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ
« 2 » .
وقال :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
« 3 » .
ومن هنا يظهر أنّ الإنسان كلّما قرب من طريق السعادة ملازما للصراط المستقيم كان الحساب عليه يسيرا ، فإنّه أقرب إلى النتيجة المقصودة من الخلقة ، قال سبحانه :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً
« 4 » .
وكلّما بعد عن الحقّ ونكب عن مستقيم الصراط كان الحساب عليه عسيرا ، فإنّه أبعد عمّا أودع اللّه عزّ وجلّ في فطرته من نتيجة الخلقة وغاية الوجود ، قال سبحانه :
فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ * عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
« 5 » .
وقال :
وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
« 6 » .
وقال :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ
« 7 » .
وينتهي الأمر من الطرفين إلى من لا حساب له ممّن لا يليه إلّا ربّه ، فلا عمل له ، فلا كتاب ولا حساب ، وهم المخلصون المقرّبون ، قال سبحانه :
فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ * إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
« 8 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 47 .
( 2 ) سورة المؤمنون : الآية 115 .
( 3 ) سورة النجم : الآية 42 .
( 4 ) سورة الانشقاق : الآيتان 7 و 8 .
( 5 ) سورة المدّثّر : الآيتان 9 و 10 .
( 6 ) سورة النبأ : الآية 40 .
( 7 ) سورة الحاقّة : الآيتان 25 و 26 .
( 8 ) سورة الصافّات : الآيتان 127 و 128 .