إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 1 » .
والخطاب عامّ غير مختصّ بالمنافقين ، وهو يقتضي خصوصيّة المراد بقوله :
وَالْمُؤْمِنُونَ
الآية .
وفيه تلويح بأنّ رؤية الرسول والمؤمنين لأعمالهم ستندرج في ضمن ما سينبئهم سبحانه بما كانوا يعملون .
وروى القمّي في تفسيره عن الصادق عليه السّلام « أنّ أعمال العباد تعرض على رسول اللّه كلّ صباح ، أبرارها وفجّارها ، فاحذروا وليستحيي أحدكم أن يعرض على نبيّه العمل القبيح » « 2 » .
وروى العيّاشي في تفسيره عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن قوله :
وَقُلِ اعْمَلُوا
الآية ، فقال : « والمؤمنون هم الأئمّة » « 3 » .
والأخبار الواردة في الكافي « 4 » والأمالي « 5 » ، والمناقب ، والبصائر « 6 » ، والتفسيرين : للقمّي « 7 » والعيّاشي « 8 » في هذا المعنى فوق حدّ الاستفاضة .
وبالجملة : فتحمل هذه الشهادة هو بشهادة نفس الأعمال ، وكذلك أدائها يوم القيامة ، وكذلك المجازاة بها يومئذ .
قال تعالى :
وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ *
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 105 .
( 2 ) تفسير القمّي : 2 / 421 .
( 3 ) تفسير العيّاشي : 2 / 115 ، الحديث 125 .
( 4 ) الكافي : 1 / 245 ، الباب 85 ، الحديث 2 .
( 5 ) أمالي الطوسي : 409 ، المجلس الرابع عشر ، الحديث 918 .
( 6 ) بصائر الدرجات : 9 / 447 ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 7 ) تفسير القمّي : 1 / 332 .
( 8 ) تفسير العيّاشي : 2 / 115 ، الحديث 125 .