الفصل السادس في الصراط
قال سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً * إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ
« 1 » .
وقال :
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ * وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ * ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ
« 2 » ، فأخبر تعالى أنّ للجحيم صراطا يهدي الظالمون إليه ، مع أزواجهم وهم الشياطين ، كما يدلّ عليه قوله سبحانه :
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا
« 3 » .
إلى أن قال :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا
« 4 » .
والصراط كما تدلّ عليه هذه الآيات صراط على الجحيم ، أو فيها ؛ إذ قد أخبر سبحانه بالورود والنجاة والترك في هذه الآيات ، وبالملأ الحتمي في قوله :
وَلَوْ
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآيتان 168 و 169 .
( 2 ) سورة الصافّات : الآيات 22 - 25 .
( 3 ) سورة مريم : الآية 68 .
( 4 ) سورة مريم : الآيتان 71 و 72 .