وقوله سبحانه :
فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 1 » .
وقوله سبحانه :
فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ
« 2 » .
وهناك روايات أيضا في أنّ المشركين يكذبون يوم القيامة ، فهذه كما ذكرنا في غيرها أيضا ظهور للمعصية التي اقترفوها في الدنيا يومئذ ، ولا ينافي عدم قابليّة اليوم للكذب ، فكلّ ما يعمله الإنسان من عمل أو يكسبه من فضيلة أو رذيلة لا بدّ وأن يظهر يوم القيامة ، وقد قال سبحانه :
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
« 3 » .
وسيجيء في فصل الأعراف ما يتمّ به هذا البيان ، ويتبيّن به أنّ الأمر واحد في نفسه ، لكنّه للمؤمنين رحمة وكرامة ، وللكافرين نقمة وعذاب ، فأحسن التدبّر فيه فإنّه دقيق .
هامش
( 1 ) سورة النحل : الآية 28 .
( 2 ) سورة المجادلة : الآية 18 .
( 3 ) سورة النساء : الآية 42 .