بعظمته وقدرته » - الحديث « 1 » .
وما ذكرناه في الاستفادة من الآيات في تنوّر الموجودات لا ينافي آيات أخر تنفي النور عن الكافرين ، كقوله سبحانه :
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
« 2 » .
وقوله :
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى
« 3 » .
وقوله :
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
« 4 » .
وقد قال سبحانه في المؤمنين :
يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
« 5 » الآية .
لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ
« 6 » الآية .
وقوله سبحانه :
كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
« 7 » .
وقوله :
أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ
« 8 » .
فإنّ ذلك ظهور ظلمات اكتسبتها أنفسهم في الدنيا ، ولا بدّ أن يبدو لهم في الآخرة ، فتلك ظلمة مع نور قد حرم المشركون عن إفاظتها ، وكتبه اللّه للمؤمنين ، وقد مرّ نظير هذا المطلب في ارتفاع الحجب بين الإنسان وبين ربّه .
ومن هذا الباب قوله سبحانه :
كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
« 9 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمّي : 2 / 255 .
( 2 ) سورة النور : الآية 40 .
( 3 ) سورة طه : الآية 124 .
( 4 ) سورة الحديد : الآية 13 .
( 5 ) سورة الحديد : الآية 12 .
( 6 ) سورة الحديد : الآية 19 .
( 7 ) سورة الأنعام : الآية 122 .
( 8 ) سورة البقرة : الآية 257 .
( 9 ) سورة الأنعام : الآية 24 .