وفي تفسير القمّي عن السجّاد عليه السّلام - في حديث - قال : « فعند ذلك ينادي الجبّار بصورت جهوري يسمع في أقطار السماوات والأرضين :
لِمَنِ الْمُلْكُ ؟
فلا يجيبه مجيب ، فعند ذلك ينادي الجبّار مجيبا لنفسه :
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ »
« 1 » الحديث .
أقول : فانظر إلى بياناتهم عليهم السّلام ، وهم لسان واحد كيف جمعت بين فناء السماوات والأرض وتحقّقها وزوال السنين والساعات وثبوتها ، وعدم مجيب لندائه سبحانه غير نفسه ، ووجود المجيب ، ثمّ انظر إلى قوله سبحانه في جوابه لنداء نفسه :
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ،
ومكان الاسمين ، وتدبّر في أطراف الكلام تعرف صحّة ما ذكرناه .
ثمّ إنّه إذا زال الوجود المستقلّ عن الأشياء وعادت الثبوتات إلى تحقّقات وهميّة سرابيّة وبطلت عامّة التسبيبات والتشبّثات ، وهو قوله سبحانه :
ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ
« 2 » .
وقوله :
ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ
« 3 » .
وقوله :
ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ
« 4 » .
وقوله :
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً
« 5 » .
وقوله :
يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ
« 6 » .
وقوله :
وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ
« 7 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمّي : 2 / 255 .
( 2 ) سورة غافر : الآية 33 .
( 3 ) سورة الشورى : الآية 47 .
( 4 ) سورة الحاقّة : الآيتان 28 و 29 .
( 5 ) سورة الدخان : الآية 41 .
( 6 ) سورة إبراهيم : الآية 31 .
( 7 ) سورة البقرة : الآية 123 .