لا نفس بطلانها قوله تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ
إلى أن قال :
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
« 1 » الآيات .
حيث ذكر بطلان الأسباب عند الموت مع أنّها في محلّها لم تزل ، وإنّما هو انكشاف بطلانها .
وفي نهج البلاغة في خطبة له عليه السّلام : « وإنّ اللّه سبحانه ، يعود بعد فناء الدّنيا وحده لا شيء معه . كما كان قبل ابتدائها ، كذلك يكون بعد فنائها ، بلا وقت ولامكان ، ولا حين ولا زمان . عدمت عند ذلك الآجال والأوقات ، وزالت السّنون والسّاعات .
فلا شيء إلّا اللّه الواحد القهّار الّذي إليه مصير جميع الأمور » « 2 » .
وفي الاحتجاج عن هشام بن الحكم في خبر الزنديق فيما سأله عن الصادق عليه السّلام ، إلى أن قال : أيتلاشى الروح بعد خروجه من قالبه أم هو باق ؟ « بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور ، فعند ذلك تبطل الأشياء فلا حسّ ولا محسوس ، ثمّ أعيدت الأشياء كما بدأها مدبّرها وذلك بعد أربعمائة سنة لا خلق فيها ، وذلك بين النفختين » « 3 » .
وفي تفسير القمّي عن الصادق عليه السّلام - في حديث - : « ثمّ يقول اللّه عزّ وجلّ :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟ ،
فيردّ على نفسه :
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ »
« 4 » .
وفي التوحيد عن أمير المؤمنين عليه السّلام - في حديث - : « ويقول اللّه
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ،
ثمّ تنطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون :
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآيتان 93 و 94 .
( 2 ) نهج البلاغة : 276 ، من خطبة له عليه السّلام في التوحيد .
( 3 ) الإحتجاج : 2 / 86 .
( 4 ) تفسير القمّي : 2 / 260 .
( 5 ) التوحيد : 227 ، الباب 32 ، الحديث 1 .