وقوله تعالى أيضا :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
« 1 » .
فإذا لم تكن أقوال النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم وأفعاله وحتى صمته وإقراره ، حجة كالقرآن الكريم ، لم نجد مفهوما صحيحا للآيات المذكورة ، لذا فإن أقواله صلى اللّه عليه وآله وسلم حجة لازمة الاتّباع ، للذين قد سمعوه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، أو قد نقل إليهم عن طريق رواة ثقات ، وكذلك ينقل عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن طرق متواترة قطعية أن أقوال أهل بيته عليهم السّلام كأقواله ، وبموجب هذا الحديث والأحاديث النبوية القطعية الأخرى ، تصبح أقوال أهل البيت تالية لأقوال النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وواجبة الاتّباع ، وأن أهل البيت لهم المرجعية العلمية في الإسلام ولم يخطئوا في تبيان المعارف والأحكام الإسلامية فأقوالهم حجة يعتمد عليها سواء كان مشافهة أو نقلا .
يتضح من هذا التفصيل أن الظواهر الدينيّة والتي تعتبر مصدرا من مصادر الفكر الإسلامي على قسمين : الكتاب والسنّة ، والمراد بالكتاب ، ظواهر الآيات القرآنية الكريمة ، والمقصود بالسنة ، الأحاديث المرويّة عن النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم وأهل البيت عليهم السّلام .
حديث الصحابة
أما الأحاديث التي تنقل عن الصحابة ، فإذا كانت متضمنة أقوال الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم أو أفعاله ، ولم تخالف أحاديث أهل البيت ، تؤخذ بنظر الاعتبار ، وإذا كانت متضمنة لرأي الصحابي
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 21 .