تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
العقل ، وخارجة عن نطاقه ، وهكذا طريق تهذيب النفس ، لأن نتيجتها انكشاف الحقائق ، وهو علم لدني ( من قبل الله تعالى ) ، ولا يسعنا هنا أن نحدّد نتائجها والحقائق التي تنكشف عن هذه الموهبة والعطية الإلهية ، وهؤلاء لما انفصلوا عن كل شيء سوى الله تعالى وأعرضوا عنه ، كانوا تحت رعاية الله بصورة مباشرة ، فانكشف لهم كل ما يريده الله تعالى لا كل ما يريدونه .

الطريق الأول : الظواهر الدينية وأقسامها

وكما سبقت الإشارة ، فإن القرآن الكريم والذي يعتبر مصدرا أساسيا للفكر الديني الإسلامي ، قد أعطى للسامعين حجية واعتبار ظواهر الألفاظ ، وهذه الظواهر للآيات قد جعلت أقوال النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم في المرحلة الثانية بعد القرآن مباشرة ، وتعتبر حجة كالآيات القرآنية ، ويؤيده قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 1 » . وقوله جلّ شأنه :
« هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية 44 . ( 2 ) سورة الجمعة الآية 2 .
الشيعة في الإسلام — صفحة 77 | السيد محمدحسين الطباطبائي