ويتضح هذا الادعاء مع الالتفات إلى الآيات الكريمة التالية :
قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
« 1 » .
وقوله تعالى :
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
« 2 » .
ويقول الله تعالى :
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
« 3 » .
ويقول سبحانه :
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
« 4 » .
وقوله :
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
« 5 » .
وقوله :
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ * كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء الآية 25 . ويفهم من الآية أن العبادة في الدين ، فرح للتوحيد ، وعليه يبنى .
( 2 ) سورة الصافات الآيتان ( 159 - 160 ) إن الوصف فرع من المعرفة والإدراك ، ويفهم من الآية أن المخلصين فحسب يعرفون الله حق معرفته ، والله منزه عن وصف الآخرين له .
( 3 ) سورة الكهف الآية 110 . يستنبط من الآية أن الطريق للقاء الله هو التوحيد والعمل الصالح ، ولا طريق سواه .
( 4 ) سورة الحجر الآية 99 . ويستفاد من الآية أن عبادة الله تؤدي إلى اليقين .
( 5 ) سورة الأنعام الآية 75 . يفهم من الآية إن إحدى لوازم اليقين مشاهدة ملكوت السماوات والأرض .
( 6 ) سورة المطففين الآيات ( 18 - 21 ) . يستفاد من الآيات أن عاقبة ( الأبرار ) في كتاب يدعى ( علّيين ) المرتفع جدا ، ويشاهده المقربون لله تعالى ، علما أن لفظ ( يشهده ) صريح بأن المراد ليس الكتاب المخطوط ، بل عالم تقرب وارتقاء .