بالنيران « 1 » ، ولم تمض فترة حتى اتخذوا سيرة بني أمية نهجا لهم ، فلم يتوانوا عن القيام بالأعمال المشينة والمنافية للشريعة ، فظلموا وجاروا على الناس .
سجن « أبو حنيفة » وهو أحد رؤساء المذاهب الأربعة ، في زمن المنصور « 2 » ، ولاقى أنواع التعذيب ، وضرب « ابن حنبل » أحد رؤساء المذاهب الأربعة ، بالسياط « 3 » ، وقضي على الإمام السادس للشيعة الإمامية بالسم « 4 » ، بعد الأذى والتعذيب . وكان يقدم العلويون جماعات لضرب أعناقهم ، أو يدفنوا وهم أحياء ، أو يوضعوا أحياء في الجدران ، وأسس الأبنية الحكومية .
وأما هارون الرشيد الخليفة العباسي ، فقد توسعت في زمنه الإمبراطورية الإسلامية ، وكان ينظر أحيانا الشمس مخاطبا إياها بقوله : أشرقي في أيّ مكان شئت فإنك لن تشرقي خارج ملكي .
فمن جهة كان جيش الخليفة يحارب ويتقدم في أقصى الشرق والغرب في العالم ، ومن جهة أخرى يشاهد على جسر بغداد والذي لا يبعد عن قصره سوى خطوات ، الجباة يأخذون من المارّة حق العبور دون علم الخليفة وإذنه ، ويذكر أن الخليفة نفسه ، عندما أراد عبور الجسر ذات يوم ، طولب بحقّ العبور « 5 » .
هامش
( 1 ) اليعقوبي ج 3 : 91 - 96 / أبي الفداء ج 1 : 212 .
( 2 ) تاريخ أبي الفداء ج 2 : 6 .
( 3 ) اليعقوبي ج 3 : 198 / أبي الفداء ج 2 : 33 .
( 4 ) كتاب البحار ج 212 حياة الإمام الصادق ( ع ) .
( 5 ) قصة جسر بغداد .