الإمام الحادي عشر :
هو الإمام الحسن بن علي ( العسكري ) ابن الإمام الهادي ولد سنة 232 ه . وفي سنة 260 ه . ( وفقا لبعض الروايات الشيعية ) دسّ إليه السم بإيعاز من المعتمد الخليفة العباسي ، وقضى نحبه مسموما « 1 » .
الإمام العسكري جاء إلى مقام الإمامة بعد أبيه بأمر من الله تعالى وحسب ما أوصى به أجداده الكرام . وطوال مدة خلافته التي لا تتجاوز السبع سنين كان ملتزما بالتقية ، ومنعزلا عن الناس حتى الشيعة ، ولم يسمح إلا للخواص من أصحابه بالاتصال به ، ومع كل هذا فقد قضى زمنا طويلا في السجون « 2 » .
والسبب في كل هذا الاضطهاد :
أولا : كان قد وصل عدد الشيعة إلى حدّ يلفت الأنظار ، وصار هذا الأمر واضحا جليا للعيان ، وأيضا صار أئمة الشيعة معروفين أكثر ، فعلى هذا كانت الحكومة آنذاك تتعرض للأئمة أكثر من ذي قبل وتراقبهم ، وكانت تسعى للإطاحة بهم وإبادتهم بكل الوسائل الخفية .
ثانيا : قد اطلعت الدولة العباسية أن الخواص من الشيعة تعتقد أن هناك ولد للإمام الحادي عشر ، وطبقا للروايات التي تنقل عن
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد 315 / دلائل الإمامة 223 / الفصول المهمة 266 - 272 . مناقب ابن شهرآشوب ج 4 : 422 / أصول الكافي ج 1 : 503 .
( 2 ) إرشاد المفيد 324 / أصول الكافي ج 1 : 512 / مناقب ابن شهرآشوب ج 4 : 429 و 430 .