اتخاذ شتى الطرق والوسائل لإيذاء الإمام ، وهتك حرمته ، فقام رجال الشرطة بتفتيش دار الإمام بأمر من الخليفة .
كان المتوكل أشدّ عداء لأهل البيت من سائر خلفاء بني العباس ، وخاصة بالنسبة للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، وكان يعلن عداءه وتنفره منه ، فضلا عن الكلام البذيء الذي كان يتفوه به أحيانا وكان قد عين شخصا يقلد أعمال الإمام علي عليه السّلام في مجالسه ومحافله ، ويستهزئ وينال من تلك الشخصية العظيمة .
وأمر بتخريب قبة الإمام الحسين وضريحه والكثير من الدور المجاورة له ، وأمر بفتح المياه على حرم الإمام وقبره ، وأبدلت أرضها إلى أرض زراعية كي يقضوا على جميع معالم هذا المرقد الشريف « 1 » .
وفي زمن المتوكل أصبحت حالة السادة العلويين في الحجاز متدهورة ويرثى لها ، حتى أن نساؤهم كانت تفتقر إلى ما يسترها ، والأغلبية منهن كانت تحتفظ بعباءة بالية ، يتبادلنها في أوقات الصلاة لأجل إقامتها « 2 » وكان الوضع لا يقلّ عن هذا في مصر بالنسبة إلى السادة العلويين .
كان الإمام الهادي صابرا متحملا لكل أنواع هذا الاضطهاد والأذى وبعد وفاة المتوكل جاء كل من المنتصر والمستعين والمعتزّ إلى منصة الخلافة ، وقتل الإمام بأمر من المعتزّ الخليفة العباسي .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين 395 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين 395 - 396 .