المدينة ، فرجع ، وقضى بقية عمره هناك ، مراعيا التقية ، منعزلا في داره ، حتى استشهد على يد المنصور الذي دسّ السلم إليه .
وبعد وصول نبأ استشهاد الإمام إلى المنصور ، أمر وإليه في المدينة أن يذهب إلى دار الإمام بحجّة تفقده لأهل بيته ، طالبا وصية الإمام ليطلع على ما وصى الإمام ومن هو خليفته من بعده ، ليقضي عليه ويقتله في الحال أيضا .
وكان المنصور يهدف من وراء ذلك القضاء تماما على موضوع ومسألة الإمامة والتشيع معا .
ولكن الأمر كان خلافا لتآمر المنصور ، وعندما حضر الوالي وفقا للأوامر المرسلة إليه ، قرأ الوصية ، رأى أن الإمام قد أوصى لخمس ، الخليفة نفسه ، ووالي المدينة وعبد الله الأفطح ابن الإمام الأكبر وموسى ولده الأصغر وحميدة ابنته ، وبهذا باءت مؤامرة المنصور بالفشل « 1 » .
الإمام السابع :
هو الإمام موسى بن جعفر ( الكاظم ) ابن الإمام الصادق عليهم السّلام ولد سنة 128 للهجرة ، وتوفي سنة 183 اثر تسميمه في السجن « 2 » ، تولّى منصب الإمامة بعد أبيه بأمر من الله ووصية أجداده .
عاصر الإمام الكاظم عليه السّلام من الخلفاء العباسيين المنصور
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 : 320 .
( 2 ) أصول الكافي ج 1 : 476 / إرشاد المفيد 270 . الفصول المهمة 214 - 223 / دلائل الإمامة 146 - 148 . تذكرة الخواص 348 - 350 / مناقب ابن شهرآشوب ج 4 : 324 .
تاريخ اليعقوبي ج 3 : 150 .