تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الصوفي ، الكيميائي وغيرهم . وقد حضر درسه رجال من علماء إخواننا السنة ، مثل سفيان الثوري وأبو حنيفة ، مؤسس المذهب الحنفي ، والقاضي المسكوني والقاضي أبو البختري وغيرهم . والمعروف أن عدد الذين حضروا مجلس الإمام وانتفعوا بما كان يمليه عليهم الإمام أربعة آلاف محدث وعالم « 1 » . وتعتبر الأحاديث المتواترة عن الإمامين الباقر والصادق ، أكثر مما روي عن النبي الأكرم والعشرة من الأئمة الهداة . لكن الأمر قد تغير في أخريات حياته ، حيث بدأ الضغط والتشديد من قبل المنصور الخليفة العباسي ، فقد قام بإيذاء السادة العلويين وعرّضهم لأعنف أنواع التعذيب وأقساها وقتل بعضهم ، مما لم يشاهد نظيره في زمن الأمويين مع ما كانوا يتصفون به من قساوة وتهوّر . مارس العباسيون القتل الجماعي للعلويين وذلك بسجنهم في سجون مظلمة ، وتعذيبهم حتى الموت . كما أنهم قاموا بدفنهم وهم أحياء ، في أسس الأبنية والجدران « 2 » . أصدر المنصور أمرا طلب فيه إحضار الإمام الصادق من المدينة ( وكان الإمام قد أحضر إلى العراق مرة بأمر من السفاح الخليفة العباسي ، وقبل ذلك قد أحضر إلى دمشق بأمر من هشام الخليفة الأموي ، مع أبيه الإمام الباقر عليه السّلام ) . بقي الإمام مدة من الزمن تحت المراقبة ، وقد عزموا على قتله عدة مرات ، وعذبوه ، وفي نهاية الأمر سمحوا له بالعودة إلى
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد ص 254 / الفصول المهمة ص 204 . مناقب ابن شهرآشوب ج 4 : 247 . ( 2 ) الفصول المهمة ص 212 / دلائل الإمامة ص 111 / إثبات الوصية ص 142 .