تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

تأييد للأقوال السابقة

في أواخر أيام النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، والتي قد مرض فيها ، بحضور جمع من الصحابة عنده ، قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا » .
هامش
- بأحد عشر طريقا من العامة ، وسبعة طرق من الخاصة . حديث الثقلين : عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله ( ص ) : « كأنّي قد دعيت فأجبت ، إنّي قد تركت فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » . البداية والنهاية ج 5 : 209 - ذخائر العقبى صفحة 16 - الفصول المهمة صفحة 22 - الخصائص صفحة 30 - الصواعق المحرقة صفحة 147 - وقد نقل هذا الحديث في غاية المرام عن العامة والخاصة ، 39 طريقا عن العامة ، و 82 طريقا عن الخاصة . وحديث الثقلين هذا يعتبر من الأحاديث القطعية ، وروي بأسانيد كثيرة وبعبارات مختلفة وأنه متّفق على صحته ، سنة وشيعة ، ويستفاد من الحديث المذكور ونظائره ، أمور منها : 1 - لو بقي القرآن بين الناس حتى قيام الساعة ، فالعترة باقية أيضا ، أي لا يخلو زمن من وجود إمام وقائد حقيقي للأمة . 2 - لقد قدّم النبي ( ص ) عن طريق هاتين الأمانتين كل ما يحتاج إليه المسلمون من الناحية العلمية والدينية ، وعرّف أهل بيته مرجعا علميا ودينيا للأمة الإسلامية ، وأيّد أقوالهم وأعمالهم تأييدا مطلقا . 3 - لا يفترق القرآن عن أهل البيت ، ولا يحق لمسلم أن يبتعد عنهم ، تاركا نهجهم وإرشادهم . 4 - لو أطاع الناس أهل البيت ، وتمسّكوا بأقوالهم ، لن يضلّوا ، وسوف يكون الحقّ حليفا لهم . 5 - كل ما يحتاج إليه الناس من علوم ومسائل دينية ، فهي موجودة لدى أهل البيت ، وكل من يتابع طريقهم ، لن يضل ولن يهلك ، وينال السعادة الحقيقة ، أي أن أهل البيت مصونون من الاشتباه والخطأ ، وبهذه القرينة ، يتّضح أن المراد من أهل البيت والعترة ، ليس كل أقرباء النبي ( ص ) وأولاده ، بل المراد عدة معدودة منهم ، وهم الذين قد نالوا المقام الاسمي من العلوم الدينيّة ، ولم يعتريهم الخطأ والنسيان ، كي تتوفر لديهم صلاحية القيادة للأمة ، وهم علي بن أبي طالب والأحد عشر من ولده ، فإن مقام الإمامة لهم ، الواحد بعد الآخر ، كما تشير الروايات إلى هذا المعنى .