سبيل الإشارة ، ولغرض استقصائه واستقرائه يستلزم الرجوع إلى الكتب الفلسفية الإسلامية .
الموت من وجهة نظر الإسلام
إن النظرة العابرة تفترض أن موت الإنسان فناؤه وعدمه ، وتحديد حياة الإنسان بالأيام التي يعيشها فيما بين ولادته ووفاته ، في حين نرى أن الإسلام يعتبر الموت انتقالا من مرحلة حياتية إلى مرحلة حياتية أخرى ، فللإنسان حياة أبديّة لا نهاية لها ، وما الموت الذي يفصل بين الروح والجسم إلا ليورده المرحلة الأخرى من حياته ، وأن السعادة والشقاء فيها يعتمدان على الأعمال الحسنة أو السيئة في مرحلة حياته قبل الموت ، ويروى عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ما مضمونه ، تظنون أنكم تفنون بالموت ، ولكنكم تنتقلون من بيت لآخر « 1 » .
عالم البرزخ
ومما يستفاد من القرآن الكريم والسنة ، إن الإنسان يتمتع بحياة مؤقتة ومحدودة في الحدّ الفاصل بين الموت ويوم القيامة ، والتي تعتبر رابطة بين الحياة الدنيا والحياة الأخرى « 2 » .
والإنسان بعد موته ، يحاسب محاسبة خاصة من حيث الاعتقاد ، والأعمال الحسنة والسيئة التي كان عليها في الدنيا ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 3 : 161 . الاعتقادات للصدوق .
( 2 ) البحار ج 2 باب عالم البرزخ .