أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 1 » .
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 2 » .
فتحداهم القرآن بهذه الآيات ، قائلا إذا كنتم تظنون أنه من كلام البشر ، أو من عند محمد ، أو أنه قد أخذه من أحد ، فأتوا بمثله . أو بعشر سور منه أو بسورة واحدة من سوره ، واستعينوا بأيّة وسيلة شئتم لتحقيق هذا الأمر ، وما كان جواب الفصحاء والبلغاء من العرب إلا أن قالوا إنه لسحر ويعجز من مثلنا أن يأتي به « 3 » .
إن القرآن الكريم لم يتحدّ العلماء من جهة الفصاحة والبلاغة فحسب ، بل تحداهم من جهة المعنى أيضا ، وتحدّى الجن والإنس بما يمتلكون من قدرات فكريّة خلّاقة ، لأنه يشتمل على البرنامج الكامل للحياة الإنسانية ، ولو محص تمحيصا دقيقا ، لوجد أنه الأساس والأصل في مجالات الحياة الإنسانية كلها ، بما فيها الاعتقادات والأخلاق والأعمال التي ترتبط بالإنسان فإنه يعالج كل جانب من جوانبها بدقة تامة ، فهو من الله الحقّ ، ودينه دين الحق أيضا .
الإسلام دين يستلهم أحكامه ومواده من الله الحقّ وليس من رغبة أكثرية الناس أو من فكر شخص حاكم قدير .
هامش
( 1 ) سورة هود الآية 13 .
( 2 ) سورة يونس الآية 38 .
( 3 ) ومما نقل عن أشهر مشاهير العرب في القرآن في قوله تعالى« فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ * إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ ». سورة المدثر الآية 24 - 25 .