تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

النبيّ الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم والقرآن

كان الناس يطالبون النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بالمعجزة ، كما كانوا يطالبون سائر الأنبياء فكان صلى اللّه عليه وآله وسلم يؤيد المعاجز التي كانت لدى الأنبياء ، والقرآن الكريم يصرح بذلك . وتذكر للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم معاجز كثيرة ، إلّا أن البعض منها لا تتصف بالقطعية في روايتها ، ولم تكن مورد قبول واعتماد ، ولكن المعجزة الباقية له صلى اللّه عليه وآله وسلم والتي لا تزال حيّة هي « القرآن الكريم » كتابه السماوي . فالقرآن الكريم كتاب سماوي يشتمل على ستة آلاف ونيف آية ، وينقسم إلى مائة وأربع عشرة سورة بما فيها الطويلة والقصيرة . نزلت الآيات القرآنية الكريمة بصورة تدريجية خلال أيام بعثته ودعوته صلى اللّه عليه وآله وسلم طوال ثلاث وعشرين سنة ، وكانت ( توحى ) إليه صلى اللّه عليه وآله وسلم بصور مختلفة ، من سورة أو آية أو أقل من آية ، وفي أوقات متفاوتة ، في ليل أو نهار ، في سفر أو حضر ، في الحرب أو السلم ، وفي أيام الشدّة أو الرخاء . والقرآن الكريم بنفسه ، يصرّح أنه معجزة وقد تحدّى العرب في ذلك اليوم ، فكان في القمة من الفصاحة والبلاغة ، هذا ما يشهد به التأريخ ، وكان في المقدمة من حيث البيان والتعبير ، يقول تعالى في كتابه العزيز :
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الطور الآية 34 .