عندما نمعن النظر في صفات النقص ، نجدها بحسب المعنى منفية . تفتقر إلى الكمال ، وإلى نوع من قيم الوجود ، مثل : الجهل والعجز والقبح والسّقم وأمثالها .
وحسب ما تقدم أن نفي صفات النقص تعني صفات الكمال ، كما أن نفي الجهل يعني العلم ، ونفي العجز يعني القدرة ، ومن هنا نجد القرآن الكريم يثبت كل صفة كمالية لله تعالى بشكل مباشر ، وينفي كل صفة نقص عنه ،
كما في قوله تعالى :
وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ؛
و
هُوَ الْحَيُّ ؛
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ؛
وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ
.
ومما تجدر ملاحظته أن الله تعالى واقعيّة مطلقة ، فليس له حدّ ونهاية ، فعلى هذا « 1 » فإن أيّة صفة كمالية تطلق عليه ، لا تعني المحدودية ، فإنه ليس بمادة وجسم ولا يحدّد بزمان أو مكان ، ومنزه من كل صفة حالية حادثة ، وكل صفة تثبت له حقيقة فهي بعيدة عن المحدودية وهو القائل :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 2 » .
صفات الفعل
فالصّفات ( فضلا عما سبق ) تنقسم انقساما آخر ، وهي صفات الذّات وصفات الفعل .
هامش
( 1 ) يقول الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : لا يوصل الله تعالى بزمان أو مكان ولا حركة ولا انتقال ولا سكون ، بل هو خالق الزمان والمكان والحركة والسكون والانتقال . البحار ج 2 : 96 .
( 2 ) سورة الشورى الآية 11 .