تنحصر في القدرة ، وكانت القدرة والعلم وكذا طول القامة ، والجمال كل واحدة منها عين الأخرى ، لكانت كل هذه المفاهيم لا تعدو المفهوم الواحد .
فيتّضح مما سبق بأنه لا يمكن إثبات صفة ( بالمعنى السابق ) لذات الله عز وجل ، لأن الصفة لا تتحقق من غير تحديد لها ، وذاته المقدسة منزّهة من أيّ تحديد ( حتى من هذا التنزيه الذي يعتبر في الحقيقة اثبات صفة له ) .
معاني صفات الله تعالى
نعلم أنّ في العالم الكثير من الكمالات التي تظهر بشكل صفات ، فهذه الصفات المثبتة متى ما ظهرت في شيء ، تسعى في تكامل المتّصف ، وتمنحه قيمة أكثر ، كما يتّضح ذلك من مقارنة جسم حيّ كالإنسان مع جسم غير حيّ كالحجر .
مما لا شك فيه أن هذه الكمالات قد منحها الله تعالى ، ولو كان مفتقدا لها لما منحها لأن فاقد الشيء لا يعطيه ، ولما جعلها تتدرج في طريق الكمال ، فعلى هذا يجب أن يقال ، ووفقا لحكم العقل السليم ، أن الخالق ، يتّصف بالعلم والقدرة وكل كمال حقيقي .
وفضلا عن هذا ، فإن آثار العلم والقدرة وبالتالي آثار الحياة واضحة في نظام الخلقة .
وبما أن ذات الله غير محدودة وغير متناهية ، فالكمالات هذه أن اعتبرت صفات له ، فإنها في الحقيقة عين ذاته ، وكذا كل