والكلام بمعنى الكشف اللفظي عن المعنى ) من صفات الفعل « 1 » والغالبية من أهل السنة يعتبرونها بمعنى العلم ، وصفات لذاته تعالى .
القضاء والقدر
إن قانون العلية سار في الكون ، ومهيمن ، بحيث أنه لا يقبل الاستثناء ، ووفقا لهذا القانون كل مظهر من مظاهر هذا العالم ، يرتبط بعلل عند وجودها ، وهي الأسباب والشروط اللازمة لتحققها ، ومع توفر كل تلك الشروط ( والتي تدعى بالعلة التامة ) يتحتم وجود تلك الظاهرة ( المعلول المفروض ) . ولو فرضنا عدم تحقق تلك الأسباب كلها أو بعضها ، فإنه يستحيل تحقق وجود تلك الظاهرة .
عند الإمعان في هذه النظرية ، يتّضح لنا موضوعان :
الأول : لو قدّر أن نقارن بين ظاهرة « المعلول » مع العلة تامة بأجمعها ، وكذلك مع الأجزاء لتلك العلة التامة ، تكون النسبة بينها وبين العلة التامة ، نسبة الضرورة ( الجبر ) ولكانت النسبة بينها وبين كل من أجزاء العلة التامة ( والتي تعتبر علّة ناقصة ) نسبة الإمكان ، لأن جزء العلة بالنسبة إلى المعلول يعطي إمكان التحقق والوجود ، ولا يعطي ضرورة الوجود .
هامش
( 1 ) قال أبو عبد الله عليه السّلام : لم يزل الله جل اسمه عالما بذاته ولا معلول ولم يزل قادرا بذاته ولا مقدور ، قلت جعلت فداك ، فلم يزل متكلما ، قال الكلام محدث كان الله عزّ وجلّ وليس بمتكلم ثم أحدث الكلام » . البحار ج 2 : 147 .
قال الرضا عليه السّلام : « الإرادة من المخلوق الضمير وما يبدو له بعد ذلك من الفعل وأما من الله عزّ وجلّ فإرادته أحداثه لا غير ذلك لأنه لا يروي ولا يهمّ ولا يتفكر » . البحار ج 2 : 144 .