تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
والسقوط والانحطاط تارة أخرى ، ولا تزال تمارس حياتها حتى اليوم « 1 » . والظاهر أن أكثر مشايخ العرفان الذين جاء ذكرهم في كتب العرفان ، كانوا على مذهب أهل التسنن ، والطريقة التي نشاهدها اليوم ( والتي تشتمل على مجموعة من عادات وتقاليد ، لم نجد في الكتاب والسنة أساسا لها ) تذكّرنا بتلك الأيام ، وإن كان البعض من تلك العادات والتقاليد انتقلت إلى الشيعة . وكما يقال ، إن هؤلاء كانوا يعتقدون أن الإسلام يعوزه منهج للسير والسلوك ، والمسلمون استطاعوا أن يصلوا إلى طريقة معرفة النفس ، وهي مقبولة لدى الباري عزّ وجلّ ، مثل ما في الرهبانية عند المسيحيين ، إذ لم يوجد أساس له في الدعوة المسيحية ، فأوجدها النصارى وحبّذها جمع فانتهجها « 2 » . ويستنتج مما ذكر ، أن كلا من مشايخ الطريقة ، جعل ما رآه صلاحا من عادات وتقاليد ، في منهج سيره وسلوكه . وأمر متبعيه بذلك ، وبمرور الزمن أصبح منهاجا وسعيا مستقلا ، مثل مراسم الخضوع والخشوع ، وتلقين الذكر والخرقة والاستفادة من الموسيقى والغناء عند إقامة مراسم الذكر ، حتى آل الأمر في بعض الفرق منها أن تجعل الشريعة في جانب ، والطريقة في جانب آخر ، والتحق متبعو هذه الطريقة بنهج الباطنية . أما معايير النظرية الشيعية ،
هامش
( 1 ) يراجع كتب التراجم وتذكرة الأولياء والطرائق وغيرها . ( 2 ) قوله تعالى في سورة الحديد الآية 27 :« وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ . . . . »