فلاسفة القرن السادس ، و « شمس الدين محمد تركه » من فلاسفة القرن السادس الهجري ، حيث قاما بدراسات مثمرة ، إلا أنهما لم يوفقا توفيقا كاملا ، كالذي حظي به « صدر المتألهين » .
وقد وفّق صدر المتألهين اثر اتخاذ هذه الطريقة إلى إثبات نظرية الحركة الجوهرية ، واكتشف البعد الرابع والنظرية النسبيّة ( خارج عن نطاق الذهن والفكر ) ، وصنّف ما يزيد عن خمسين كتابا ورسالة . ومن أهم كتبه في الفلسفة ، كتاب ( الأسفار ) في تسعة مجلدات .
الطريق الثالث : الكشف
الإنسان وإدراكه للعرفان
في الوقت الذي تسعى الأكثرية من الناس في أمور معاشهم ، ورفع احتياجاتهم اليومية للحياة ، غير مبالين بالمعنويات ، فإن هناك غريزة في وجودهم ، تدعى غريزة حبّ الذات ، نراها تنمو عندهم ، تجبرهم على إدراك مجموعة من القضايا المعنوية .
كل إنسان ( على الرغم من أن السوفسطائيين والشكاكين يسمّون كل حقيقة وواقعية خرافة ) يؤمن بواقعيات ثابتة ، ونراه ، ينظر بفطرته وضميره المنزّه إلى هذه الواقعيات الثابتة في الكون ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ، يشعر الإنسان بفناء أجزاء هذا العالم ، فيرى العالم وظواهره كالمرآة التي تعكس الواقعيات