تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيعه ( مجموعه مذكرات با پروفسور هانرى كربن ) ( فارسى ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
سمعه حتى يسمع بقلبه و ينظر بقلبه إلى جلالي و عظمتي ، و أضيق عليه الدنيا و أبغض إليه ما فيها من اللذّات ، و أحذّره الدنيا و ما فيها كما يحذّر الراعي على غنمه مراتع الهلكة ، فاذا كان هكذا يفرّ من الناس فراراً ، و ينقل من دارالفناء إلى دارالبقاء ، و من دارالشيطان إلى دارالرحمن . يا أحمد : و لأزيّنّنه بالهيبة و العظمة ، فهذا هوالعيش الهنيء و الحياة الباقية و هذا مقام الراضين . فمن عمل برضائي ألزمه ثلاث خصال : أعرّفه شكراً لا يخالطه الجهل ، و ذكراً لايخالطه النسيان ، و محبّة لا يؤثر على محبّتى محبّة المخلوقين ، فاذا أحبّنى أحببته و أفتح عين قلبه إلى جلالي و لا أخفي عليه خاصة خلقي و أناجيه في ظلم الليل و نور النهار حتى ينقطع حديثه مع المخلوقين و مجالسته معهم ، و أسمعه كلامي و كلام ملائكتي و أعرّفه السر الذي سترته عن خلقي ، و ألبسه الحياء حتى يستحيي منه الخلق كلهم ، و يمشى علىالأرض مغفوراً له ، و أجعل قلبه واعياً و بصيراً ، و لا أخفي عليه شيئاً من جنّة و لانار . و أعرّفه ما يمرّ على الناس في القيامة من الهول و الشدّة و ما أحاسب به الأغنياء و الفقرا و الجهال و العلماء ، و أنوّمه في قبره و أنزل عليه منكراً و نكيراً حتى يسألاه و لا يرى غمّ الموت و ظلمة القبر و اللحد و هول المطلع ، ثم أنصب له ميزانه و أنشر ديوانه ، ثم أضع كتابه فى يمينه فيقرأوه منشوراً ، و لا أجعل بيني و بينه ترجماناً فهذه صفات المحبّين ؛ « 1 » يا احمد ! آيا مىدانى كدام عيش گواراتر و كدام زندگى ماندگارتر است ؟ عرض كرد : خدايا نه . فرمود : اما عيش گوارا عيشى است كه صاحبش از ياد من سست نمىشود ، و نعمت مرا فراموش نمىكند ، و حق مرا جاهل نمىشود ، رضا و خشنودى مرا پيوسته شب و روز جست‌وجو مىنمايد .
هامش
( 1 ) بحارالأنوار ، به نقل از ارشاد ديلمى