آبائه ، وأنّه لم يقل أحد من المفسّرين بنزول سورة ( هل أتى ) في علىّ وأهل
بيته ولا شئ سواها من القرآن ! !
قال : « فأنكرت جرأته وأكبرت بهته وفريته ، فرأيت من الحسبة دفع هذه الشبهة عن الأصحاب وبادرت إلى جمع هذا الكتاب » « 1 » .
أورد في الفصل الخامس بإسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال : ما نزل في أحد من كتاب الله تعالى ما نزل في علىّ عليه السلام .
وعن ابن أبي ليلى : لقد نزلت في علىّ ثمانون آية صفواً في كتاب الله ما يشركه فيها أحد من هذه الأُمّة .
وروى بإسناده إلى الإمام علىّ بن الحسين السجّاد عليهما السلام قال : نزل القرآن علينا ، ولنا كرائمه « 2 » .
إلى غيرها من روايات صحيحة الإسناد أوردها الحسكاني في كتابه ، منتظمة على ترتيب السور ، وهى تنوف على ألف ومائة وستّين حديثاً ، رواها عن مصادر معتمدة من الفريقين .
وبهذا المعنى في بيان أشمل ما جاء عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر الباقر عليه السلام :
« يا محمّد إذا سمعت الله ذَكَرَ أحداً من هذه الأُمّة بخير فنحن هم ، وإذا سمعت الله ذَكَر قوماً بسوء ممّن مضى فهو عدوّنا » « 3 » .
في ضوء هذه الحقيقة القرآنية تتّضح لنا طوائف من الروايات في هذا المجال :
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل لقواعد التفصيل ، عبيد الله بن عبد الله بن أحمد الحاكم الحسكاني ، طبعة بيروت ، 1974 : ص 14 .
( 2 ) شواهد التنزيل ، مصدر سابق : ص 39 .
( 3 ) تفسير العياشي ، أبواب مقدّمة التفسير ، ما عنى به الأئمّة من القرآن : ج 1 ص 89 .