عن جابر عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : هكذا نزلت هذه الآية
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ
في علىّ
لَكانَ خَيْراً لَهُمْ
. . . ( النساء : 66 ) « 1 » .
والخلاصة أنّ شيئاً من هذه النصوص الواردة في هذا الصنف من الروايات لا يدلّ على التحريف أصلًا ؛ لما أوضحناه من أنّ بعض التنزيل كان من قبيل التفسير للقرآن وليس من القرآن نفسه ، فلابدّ من حملها على أنّ ذكر أسماء الأئمّة عليهم السلام في التنزيل من هذا القبيل .
من هنا ذكر المحقّقون من علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام أنّ أسماء الأئمّه لم تُذكر صراحةً في القرآن .
قال السيّد الخوئي : « وممّا يدلّ على أنّ اسم أمير المؤمنين عليه السلام لم يُذكر صريحاً في القرآن حديث الغدير ؛ فإنّه صريح في أنّ النبىّ صلى الله عليه وآله إنّما نصّب عليّاً بأمر الله ، وبعد أن ورد عليه التأكيد في ذلك ، وبعد أن وعده الله بالعصمة من الناس ، ولو كان اسم علىّ عليه السلام مذكوراً في القرآن لم يحتج إلى ذلك النصب ولا إلى تهيئة ذلك الاجتماع الحافل بالمسلمين ، ولما خشي رسول الله صلى الله عليه وآله من إظهار ذلك ليحتاج إلى التأكيد في أمر التبليغ .
وعلى الجملة ، فصحّة حديث الغدير توجب الحكم بكذب هذه الروايات التي تقول أنّ أسماء الأئمّة مذكورة في القرآن ، ولاسيّما أنّ حديث الغدير كان في حجّة الوداع التي وقعت في أواخر حياة
النبىّ صلى الله عليه وآله ونزول عامّة القرآن وشيوعه بين المسلمين .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 424 ، الحديث : 60 .