« أي أنّ وصفنا ووصف موضعنا من أمر الولاية على ما هو الحقّ الحقيق والجدير بهذا المقام الرفيع مذكور في القرآن بالدلائل والبيّنات ، فلو أنّهم محوه فرضاً أو لم يعلموا به أي جهلوه رأساً لكان سواء ، أي أنّ جهلهم بذلك مساو لمحوه من الكتاب » « 1 » .
ومنها : عن ميسّر عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « لولا أنّه زِيدَ في كتاب الله ونُقص منه ، ما خفى حقّنا على ذي حجا » .
« حيث المراد من الزيادة والنقصان هو تحميل الرأي والتفسير على غير الوجه الصحيح ، فيزيد في مدلول كلامه تعالى وينقص منه عن عمد ، أو القول فيه بغير علم ولا هدى من الله ، وهو المعبَّر عنه بالتفسير بالرأي . هذا فضلًا عن كتمان حقائقه ، فإنّه تقصير بشأن الكتاب العزيز ، وتنقيص من دلائله الرشيدة » « 2 » .
وهذا المعنى هو المراد من قولهم عليهم السلام : « لألفيتنا فيه مسمّين » . وهناك شواهد كثيرة في كلمات أئمّة أهل البيت عليهم السلام تبيّن أنّ المقصود من التسمية هو التوصيف والنعت .
عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي جعفر الباقر ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « سمّوهم يعنى عترة النبىّ صلى الله عليه وآله بأحسن أمثال القرآن . هذا عذبٌ فرات فاشربوه ، وهذا ملحٌ أُجاج فاجتنبوا » « 3 » .
وعن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : سألت
هامش
( 1 ) صيانة القرآن من التحريف ، مصدر سابق : ص 282 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 282 .
( 3 ) تفسير العياشي ، أبواب مقدّمة التفسير ، ما عنى به الأئمّة من القرآن : ج 1 ص 90 .