منها : عن أبي الجارود قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول : « نزل القرآن على أربعة أرباع ؛ ربع فينا ، وربع في عدوّنا ، وربع فرائض وأحكام ، وربع سنن وأمثال ، ولنا كرائم القرآن » « 1 » .
وفى لفظ آخر عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « نزل القرآن أثلاثاً : ثلث فينا وفى عدوّنا ، وثُلث سنن وأمثال ، وثُلث فرائض وأحكام » « 2 » .
ومن الواضح أنّ التحديد ليس هو المقصود بالذات ، وإنّما هو بيان لأنواع آي القرآن ، قسط وافر منه نزل في شأن الإمامة القرآنية التي هي من أهمّ الأُسس العقدية التي جاء بها القرآن الكريم .
ومنها : ما عن ابن مُسكان قال : قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : « من لم يعرف أمرنا من القرآن
لم يتنكّب الفتن » « 3 » .
أي من لم يعرف موقع الإمامة والولاية على الوصف الذي جاء في القرآن المنطبق عليهم بالذات دون سواهم لا يمكنه التخلّص من مضلّات الفتن ؛ لأنّهم العروة الوثقى والحبل الممدود بين السماء والأرض وسفن النجاة والسبيل إليه .
ومنها : عن حنان بن سدير قال : قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : « يا أبا الفضل لنا حقٌّ في كتاب الله المحكم لو محوه فقالوا : ليس من عند الله ، أو لم يعلموا ، لكان سواءً » « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ، مصدر سابق ، أبواب مقدّمة التفسير ، فيما أنزل القرآن : ج 1 ص 84 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 88 .
( 4 ) المصدر نفسه .