اعتراضه بها عليه ، فالموارد الثلاثة هي قوله تعالى :
حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها
. . . ( الكهف : 71 ) ، وقوله :
حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ
. . . ( الكهف : 74 ) ، وقوله :
حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ
. . . ( الكهف : 77 ) .
وما تلقّاه موسى عليه السلام من صور هذه القضايا وعناوينها قوله :
أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
( الكهف : 71 ) ، وقوله :
أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً
( الكهف : 74 ) ، وقوله :
لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
( الكهف : 77 ) .
والذي نبّأ به الخضر من التأويل قوله :
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً * وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً * وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
. . . ( الكهف : 82 79 ) ، ثمّ أجاب عن جميع ما اعترض عليه موسى عليه السلام جملةً بقوله : وما فعلته عن أمرى ( الكهف : 82 ) .
فالذي أُريد من التأويل في هذه الآيات كما ترى هو رجوع الشئ إلى صورته وعنوانه ، نظير رجوع الضرب إلى التأديب ورجوع الفصد إلى العلاج . لا نظير رجوع قولنا : جاء زيد إلى مجىء زيد في الخارج .
ويقرب من ذلك ما ورد من لفظ التأويل في عدّة مواضع من قصّة يوسف عليه السلام كقوله تعالى :
إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ