مركبة فصارت مستعدّة لإفاضة الكمال و رجوعها إلى الحقّ المتعال على قدر الحال من اللّطافة و لها مراتب فأوّل مرتبة التعديل من العناصر و الأركان يتكوّن الجماد ، ثمّ بتعديل آخر يحصل من صفوها النبات ، ثمّ الحيوان ، ثمّ الإنسان « و إذا استكمل » أي ذكا نفسه بالعلم و العمل شابه العقل ، و بلغ إلى درجة العقل الفعّال و هو مقام قاب قوسين ؛ لأنّه نزل منه و صعد إليه بقوسين « فيه وقف » أي تمّ فيض صعودي في مقابل النزولي من حريم العقل ، و وقف لتمام الدائرة و إن كان
فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
[ 1 ] و هو العزيز الحكيم [ 2 ] .
شرح
في التلطيف و التعديل ليصير باكتسابها نضجا و اعتدالا « 1 » مادة لأغذية و الأقوات ، و قوة منفعلة لتوليد الكائنات ، متهيّئة لقبول النشوء و الحياة بصور يترتّب عليها آثار الحكمة و العناية كالحيوان و النبات بعد إيفاء الطبيعة حقوق ما تقدّم عليها من سائر المركّبات و قواها . و قد مرّ السبب اللمّيّ في كون الأخسّ قابلا لما هو أشرف إذا الممكن لم يخلق هباءا عبثا ، بل لأن يكون عائدا إلى غايتها الأصلية فالعناصر انّما خلقت لقبول الحياة و الروح فأوّل ما قبلت من آثار الحياة حياة التغذية و النشوء ، و النماء و التوليد ، ثم حياة الحسّ و الحركة ؛ ثم حيوة العلم و التميز » « 2 » .
[ 1 ] تاريخ استنساخ اين نسخه را كاتب اين نحو نوشته است : « قد وقع الفراغ من كتابة هذا الكتاب المستطاب بعون الملك الوهاب في يد تراب أقدام الطلّاب محمد رضا التبريزي في دار السلطنة اصفهان في أواسط شهر رمضان في سنة 1255 » ه . ق .
[ 2 ] در نسخهء كتابخانهء مركزى تهران بعد از عبارتفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ« 3 » قبل از « و هو
هامش
( 1 ) . در كتاب الشواهد الربوبية ، ص 180 گويد : « لمّا كانت عناية اللّه غير واقعة إلى حدّ و كانت سلسلة البسائط منتهية في النزول إلى أقصاها و هي المادّة الأولى فاقتضت إنشاء المركّبات الجزئية القابلة للديمومية النوعية و أبدعت منها نفوسا قابلة للديمومية الشخصية في النشأة الثانية » .
از عبارت شواهد معلوم مىشود كه جواب « لمّا » در اسفار حذف شده است و يا آن كه ناسخ اشتباها حذف كرده است . بنابراين ، به توجيهات بارد حكيم محشى ( محقق سبزوارى ) در حاشيهء اسفار ، ج 8 ، ص 3 ، احتياج نيست .
( 2 ) . الأسفار ، ج 8 ، صص 3 - 5 .
( 3 ) . يوسف ( 12 ) : 76 .