من البيّنة إلى البيّنة [ 1 ] ، لأنّه البرهان على كلّ شيء . و هذه سبيل جميع الأنبياء و الصدّيقين - سلام اللّه عليهم أجمعين -
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي
[ 2 ]
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى
[ 3 ] » .
اعلم أنّ للواجب صفات عديدة و ما يقابلها للممكن كالقدم و الحدوث ، و الوجوب و الإمكان ، و الغنى و الفقر ، و الصانع و الصنع ، و الواجب بالذات جميع صفاته واجب ، فما من صفة في الوجود إلّا و هو فيض و رشح و أثر من وصفه و منه يبتدئ و إليه يعود و كلّ ممكن إذا نظر و عرف نفسه بصفة من الصفات التي كانت فيه ينتقل إلى معادها و مبناها الذي كان في الربّ ، فإذا علم [ 4 ] بإمكان نفسه علم بوجوب ربّه فإذا نظر بحدوثه الذاتي فعلم بقدم ربّه : و إذا علم تغيّره و خروجه من القوّة فيعلم أنّ الربّ هو المخرج الثابت و المحرّك غير المتحرّك
لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
[ 5 ] بهذا المعنى و كثيرا مّا يقولون : إنّ الطرق إلى اللّه بعدد أنفاس الخلائق [ 6 ] ، و هذا الكلام له وجه إذا يحمل بما قلنا . و أمّا ما قيل :
شرح
است ، يا « لم أعبد ربّا لم أره » « 1 » يا « ألغيرك من الظهور » « 2 » ، براى برخى از سلّاك شهود حق حال است كه در پارهاى از اوقات حاصل مىشود و بعد از طلوع مثل برق لامع غروب مىنمايد « خوش درخشيد ولى دولت مستعجل بود » .
[ 1 ] من اليقينيّة إلى اليقينيّة ، خ ل . من البغية إلى البغية . خ ل .
[ 2 ] يوسف ( 12 ) : 108 .
[ 3 ] الأعلى ( 87 ) : 18 - 19 .
[ 4 ] عرف . خ ل .
[ 5 ] البقرة ( 2 ) : 148 .
[ 6 ] علم اليقين ، ج 2 ، ص 1150 .
هامش
( 1 ) . ر . ك : ص 150 از اين كتاب .
( 2 ) . جزوى از دعاى عرفه است . ر ، ك : إقبال الأعمال ، ص 349 .