و أمّا التناهي فلأنّ وجود ما لا يتناهى محال للبرهان .
و أمّا عند المصنّف فحدوث الطبيعة - إذا كان كلّ أفرادها حادثا - لا يتوقّف على تناهي أفرادها ؛ لأنّ نسبة الطبيعة إلى الأفراد ليست نسبة الأب إلى الأولاد ، فبحدوث الأفراد ثبت حدوث الطبيعة . و حدوث العالم بمعنى جميع ما سوى اللّه ممّا أجمع عليه المتكلّمون و استدلّوا عليه بما أورده الإمام في كتاب الأربعين [ 1 ] بما حاصله : أنّ ما سوى اللّه ممكن ، و كلّ ممكن يجب أن يكون محدثا ، لأنّ كلّ ممكن مفتقر إلى مؤثّر في ترجيح وجوده على عدمه ، و هذا الافتقار إلى المؤثّر لا يمكن أن يكون حال وجوده ، لأنّ التأثير في الموجود و المادة حالكونه موجودا تحصيل للحاصل ، فيجب أن يكون هذا الافتقار حال عدم الممكن أو حال حدوث وجوده و على التقديرين يلزم أن يكون الممكن مسبوقا بالعدم ، فهذا هو المراد من الحدوث .
و لا يخفى ضعفه ؛ لأنّ تأثير المؤثّر في الممكن من حيث هو لا من حيث هو موجود و لا من حيث هو معدوم ، فتأمّل .
و مراد المصنّف من العالم - كما هو الظاهر - عالم الأجسام سواء كان فلكيّا أو عنصريّا ، و ما ذكر فيه تامّ و صدق و حقّ عند من كان له قلب أو ألقى السمع ، فمن قال بقدم السماوات و عدم تجدّد بالذات [ 2 ] للجواهر الطبيعيّة و انحصار
شرح
[ 1 ] الأربعين في أصول الدين ، ج 1 ، صص 52 - 66 .
[ 2 ] شيخ فلاسفهء اسلام - عليه الرحمة و الرضوان - در جميع مواردى كه تحولات جوهرى را انكار نموده است ، بين وجود و ماهيت خلط كرده است و چون به تشكيك در حقيقت واحده كه تشكيك خاصى باشد قائل نبوده است ، از تصور اشتداد در جوهر ، عاجز بوده و خيال كرده است اگر ما ، در پيدايش طبيعتى مثل انسان مثلا قائل به حركت در جوهر شديم و گفتيم مبدأ تكوّن انسان ، نطفه است و نطفه به واسطهء استكمال تدريجى از جمادى به نباتى و از نباتى به حيوانى و از حيوانى به انسانى منتقل مىشود و در انسانيت هم استكمالات عديده