و الأبدال أكثر من أربعين ، و النجباء أكثر من سبعين ، و الصالحون أكثر من ثلاثمائة و ستّين .
و الظاهر أنّ الخضر و الإلياس من الأوتاد ، فهما ملاصقان لدائرة القطب .
و أمّا صفة الأوتاد فهم قوم لا يغفلون عن ربّهم طرفة عين ، و لا يجمعون الدنيا إلّا البلاغ ، و لا يصدر منهم شهوات الشرّ ، و لا يشترط فيهم العصمة من السهو و النسيان ، بل من فعل القبيح ، و يشترط ذلك في القطب .
و أمّا الأبدال فدون هؤلاء في الرتبة و قد تصدر منهم الغفلة فيدار كونها بالتذكّر و لا يتعمّدون ذنبا .
و أمّا النجباء فهم دون الأبدال .
و أمّا الصالحون فهم المتّقون الموصوفون بالعدالة و قد يصدر منهم الذنب فيداركونه بالاستغفار و الندم قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
و إن كان أنا بحسب استعدادي آئسا و بعيدا من الأقسام كلّها و لكن من فضل اللّه أرجو أن يجعلني و إخواني في الدين من القسم الذي اقتضاه فضله و هو وليّ الفضل .
و قوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
[ 1 ] فإنّه خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل ، لأنّه ينقسم بالإضافة إليهم .
و قوله : « كان مع رسول اللّه » أمّا في عالم الأمر فبالاتحاد ، و في عالم الطبع فبقسم من المصاحبة و المعيّة القيّوميّة ، كانت له بالنسبة إلى الكلّ ، و التخصيص بالملائكة لمزيد الأمر و هو من الملكوت أي الأعلى و الأوسط و على ما قلنا هو الأعلى .
شرح
[ 1 ] الإسراء ( 17 ) : 85 .