إنّ كلّ شيء من المحسوسات ، له روح مخلوق قائم به صورته ، و الروح لتلك الصورة كالمعنى للّفظ ، ثمّ إنّ لذلك الروح المخلوق روحا إلهيا قائما به و ذلك الروح الإلهي هو روح القدس .
و قوله عليه السّلام : « لو شاء » إلى آخره ، قلنا : لكن شاء ففعل ؛ إذ هو مقوّم لهما .
و أيضا بسيط الحقيقة بالنسبة إليهما . و أيضا هو من العالم التامّ ، و السماء و الأرض متناهيان و نسبة المتناهي إليه أقلّ من اللقمة ، فتدبّر .
« و منهم من قال [ 1 ] : الروح لم يخرج من « كن » ؛ لأنّه لو خرج من « كن » كان عليه الذلّ . قيل : فمن أي شيء خرج ؟ قال : من بين جماله و جلاله [ 2 ] انتهى [ 3 ] . أقول :
معنى كلامه أنّ الروح هو أمره تعالى و قوله ، فهو نفس أمره تعالى الذي به يتكوّن
شرح
[ 1 ] و قال بعضهم . خ ل .
[ 2 ] مراد آن است كه روح بدون واسطه خلق شده است و از جميع نقايص مبرا و منزه است .
مراد از روح در اين جا مشيت فعلي و وجود منبسط است كه به واسطهء اطلاق ، به همهء موجودات مقيد محيط است . وجه تسميهء آن به روح بدين جهت است كه مبدأ وجود و حيات هر چيزى است و محيط به بواطن اشيا است ، نظير احاطهء روح جزئى نسبت به بدن از وجهى . اين كه در حق آن گفته شده است : « و لو شاء أن يبتلع السماوات و الأرضين في لقمة لفعل » ، كنايه از سريان و احاطهء اوست و اين روح ، منشأ سعادت اتقيا و اصحاب يمين و يقين و موجب ترقى آنهاست « إلى جوار رحمة اللّه تعالى » و سبب انحطاط كفار و فساق و اشقياست الى اسفل السافلين . به وجهى اين روح باطن حقيقت محمدى ( ص ) و حضرت ولايت مآب على عليه السّلام است كه در حق او گفته شده است : « قسيم الجنّة و النار » . « 1 »
[ 3 ] نقل عنه في نفس المصدر ، ص 314 .
هامش
( 1 ) . هم از پيامبر اكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ، هم از خود آن حضرت نقل شده است ، ر . ك : ابن المغازلي ، مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ص 67 ؛ فرائد السمطين ، ج 1 ، صص 325 - 326 ، باب 59 ، ح 253 - 254 ؛ كشف اليقين ، صص 419 - 421 ؛ بحار الأنوار ، ج 39 ، صص 193 - 210 ، باب 83 ، ح 1 - 39 ، ينابيع المودّة ، صص 95 - 98 ، باب 16 .