لحمل الأمانة فما أحسن [ 1 ] هذه الخطيئة ، فافهم ؛ »
فإذا فارقت عن هذه الأبدان ، فهي خلّيت مع عملها فجزيت على وفق عملها ، « منها منعّمة و منها معذّبة إلى أن يردّها اللّه - عزّ و جلّ - إلى أبدانها » و هو يوم البعث و بعده أمرها بمشيّة اللّه لا يسأل عمّا يفعل ، فتدبّر ، و ليس على اللّه حجّة و للّه الحجّة البالغة .
و قال عيسى بن مريم عليه السّلام إلى آخره و هو شاهد و دليل لأنّ الأرواح في الدنيا غريبة ، لأنّ من كلامه يفهم أنّ عالم الأرواح ليس عالم الدنيا فهي غريبة فيها و الخروج لازم ، فالعاقل هو من يفهم بما خرج و لم يكن غافلا .
« و قال أيضا - قدّس سرّه - في كتاب التوحيد [ 2 ] ناقلا بسنده المتّصل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « إنّ روح المؤمن لأشدّ اتصالا بروح الله من اتصال شعاع الشمس بها » و نقل المفيد - رحمه الله - في كتاب المقالات [ 3 ] من نوادر الحكمة لبعض علمائنا الإمامية أصحاب التوحيد - رضي الله عنهم - مستندا إلى ليث بن أبي سليم ، عن ابن عبّاس - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا أسري به إلى السماء
شرح
[ 1 ] لأنّها صارت سببا لعمارة العالم . از مصدر ولايت تقريبا بدين مضمون صادر شده است :
« أمر إبليس بالسجود و هو لا يريد ، و نهى آدم عن أكل الشجرة و هو يريد ، و جعل معصية آدم سببا لعمارة العالم » . « 1 »
[ 2 ] لم نجده في التوحيد ، نعم أخرجه الشيخ الكليني - قدّس سرّه - في الكافي ، ج 2 ، ص 166 ، كتاب الإيمان و الكفر ، باب أخوّة المؤمنين بعضهم لبعض ، ح 4 .
[ 3 ] الظاهر هو أوائل المقالات و لكن لم نعثر على المنقول فيها ، نعم نقل في تأويل الآيات الظاهرة ، ج 2 ، ص 773 ، ذيل الآية 18 من سورة المطفّفين ( 83 ) عن الصدوق - قدّس سرّه - في كتاب المعراج . نقل في البحار ، ج 25 ، صص 3 - 4 ، ح 5 - 6 .
هامش
( 1 ) . ر . ك : الكافي ، ج 1 ، ص 151 ، باب المشيّة ، الإرادة ، ح 3 .