تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
« إنّ أوّل ما أبدع الله تعالى هي النفوس المقدّسة المطهّرة فأنطقها بتوحيده ، ثم خلق بعد ذلك سائر خلقه » [ 1 ] . و اعتقادنا فيها أنّها خلقت للبقاء و لم تخلق للفناء ؛ لقوله عليه السّلام : « ما خلقتم للفناء بل خلقتم للبقاء ، و إنّما تنتقلون من دار إلى دار » [ 2 ] و إنّ الأرواح في الدنيا غريبة و في الأبدان مسجونة . و اعتقادنا فيها أنّها إذا فارقت الأبدان ، فهي باقية ،
شرح
و اعلم أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعدما وصل إلى مرتبة الواحدية و مظهرية الأسماء الإلهية و البرزخية الثانية و صار فانيا في ذاته تعالى و باقيا ببقائه وجودا بخلع الوجود الإمكاني و لبس الوجود الحقّاني بالتجلّي الإلهي الرحماني ، بقيت له صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مرتبة أخرى من المظهرية و هو مقام « أو أدنى » و العرش الهوية و البرزخيّة الأولى ، لأنّ التوجّه الحبّي - الذي أشار إليه بقوله : « فأحببت أن أعرف » « 1 » الذي هو أصل النكاح الساري في الأشياء و الحافظ للكثرات - صار سببا لاجتماع الأسماء الذاتية و المفاتيح الغيبية الأوّلية الأسمائية في الأحدية و الأسماء الكلية الأصلية في الواحدية ، و من تحقق الاجتماع و الامتزاج و التناكح بين الأسماء الذاتية في الأحدية و الأسماء الكلية في الواحدية تولّد قلب تقيّ نقيّ أحديّ أحمديّ جمعي جامع بين الكمالات الذاتية و الأسمائية و هو صورة التعيّن الأوّل و يعبّر عن هذا المقام بمقام جمع الجمع و لا نهاية لحسنات صاحب هذا المقام و ختم بوجوده جميع مدارج الولاية ، إنّ هذا المقام يختصّ به صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أوصيائه عليهم السّلام و منهم أيضا يتولّد جميع المظاهر الكونية » . « 2 » بنابر آنچه ذكر شد حقيقت محمديه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم به اعتبارى محيط به عقل اول و عقل اول حسنه‌اى از حسنات او بشمار مىرود . ر . ك : علم اليقين ج 2 ، ص 798 - 799 و ج 1 ، ص 634 . [ 1 ] نقل الصدوق - قدّس سرّه - ما يقرب من هذا في عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 1 ، ص 204 ، الباب 26 ، ح 22 ؛ كمال الدين ، ص 254 ، باب نصّ اللّه عزّ و جلّ على القائم عليه السّلام ، ح 4 ؛ علم اليقين ، ج 1 ، ص 633 . [ 2 ] بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 249 ، ح 87 ؛ علم اليقين ج 2 ، ص 1017 .
هامش
( 1 ) . خرّجناه في ص 217 . ( 2 ) . المظاهر الإلهيّة ، ص 115 .