تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
و عالم النفس و هو ثاني العوالم و هو عالم المدبّرات النفسانيّة ، فأوّل باب الفتح من بحر الجبروت إلى هذا العالم هو الذي يسمّى النفس الكلّ و الروح الأمين و اللوح المحفوظ و الكتاب المبين و هو الماء الذي كان عليه عرش الرحمن و هو الماء المذكور في قوله تعالى :
وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
[ 1 ] إذ هي عين ماء الحياة ، الفوّارة الجارية في عالم الأجسام ، السارية إلى سواقي الأجرام ، و من مواهب كمالاتها فيض الإلهام كما أنّ فيض الوحي من عطايا العقل الكلّ . و عالم الجسم و هو عالم الخلع ، فأوّل باب انفتح من بحر النور الأعظم هو الفلك الأقصى و الجرم الأعلى ، و يسمّى محدّدا ؛ إذ به يتعيّن الحدود و الجهات المكانيّة و بحركته تحدّد الجهات الزمانيّة و من خاصّته أن لا مكان له ، بل هو كون المكان ، و ليس في زمان ، بل هو الفاعل للزمان ، فأوّل ما خلق اللّه [ 2 ] جوهر روحاني . و المراد من الخلق هنا الخلق اللغوي و هو الأعمّ من الخلق المقابل للأمر
شرح
[ 1 ] الأنبياء ( 21 ) : 30 . [ 2 ] شيخ اعظم محمد بن يعقوب كلينى - عظم اللّه تعالى قدره - در كتاب كافى گويد : « حدّثني عدّة من أصحابنا منهم محمد بن يحيى العطّار « 1 » ، عن أحمد بن محمد « 2 » عن الحسين بن محمود السرّاد ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم « 3 » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لمّا خلق اللّه العقل استنطقه ، ثم قال له : أقبل فأقبل ، ثم قال له : ادبر فأدبر ، ثم قال : و عزّتي و جلالي ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منك ، و لا أكملتك إلّا فيمن أحبّ ، أما إنّي إيّاك آمر ، و إيّاك أنهى ، و إيّاك أعاقب ، و إيّاك أثيب « 4 »
هامش
( 1 ) . ابو جعفر القمي في الخلاصة و غيرها شيخ أصحابنا في زمانه ثقة عين كثير الحديث . ( 2 ) . ابن عيسى بن عبد اللّه بن سعد بن مالك الأحوص ( بالحاء المهملة ) يكنّى أبا جعفر القمي شيخ « قمّ » و وجهها و فقيهها و لقي أبا الحسن الرضا و أبا جعفر الثاني و أبا الحسن العسكري عليهم السّلام و كان ثقة و له كتب ، ( 3 ) . ابن رباح أبو جعفر وجه أصحابنا بالكوفة فقيه ورع صاحب أبا جعفر و أبا عبد اللّه عليهم السّلام و كان من أوثق الناس . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 10 ، ح 1 .