تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
فإذا ثبت كون العلّة علّة بذاتها و أنّ ذاتها بمعنى كونها علّة ، شيء واحد و المعلول أيضا ذاته و كونه معلولا شيء واحد ؛ فتحقّق العلاقة الذاتية بينهما بحيث لا يمكن الانفكاك بينهما أصلا لا عينا و لا ذهنا و هذا النحو من العلاقة لا يتحقّق بين الماهيات بالذات كما علمت ، فلا يكون الأثر بالذات و ما يفيض عن الجاعل أوّلا هو الماهية ، بل تنتزع بعد إفاضة الوجود عن الوجود و صارت متّحدة مع الوجود نحوا من الاتحاد و لهذا قال : « بعد ما تقرّر أنّ الجاعليّة و المجعوليّة » إلى آخره ؛ لأنّه إذا بنى الأمر في الماهيات كانت الدعوى في محلّ المنع ، فعلى ما ثبت نقول : إنّ المجعول بالحقيقة ليس لها هويّة مباينة بحيث يتصوّرها العقل و يشير إليها إشارة حضوريّة منفصلة عن جاعلها حتى يتخيّل له ذات مستقلّة ، بل حيثيّة ذاته حيثيّة تعلّقيّة إلى الجاعل و لا يمكن تصوّره و العلم
شرح
به نحو استقلال و بالذات مشهود گردد و از براى آن ، ذات مستقل منحاز از حق تصوير نمىشود . لذا در احاديث الهى وارد است : « يا موسى أنا بدّك اللازم » . « 1 » و در قرآن كريم است :هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ« 2 » ، اين معيت ، معيت به حسب وجود خارجى است نه معيت علمى . در لسان اهل توحيد از اين معيت به معيت قيومى تعبير شده است و اين معيت منشأ تقوم اشيا به مبدأ وجود است كه حق اول به سريان فعلى و ظهور اشراقى انبساطى ، حقايق امكانى را ظاهر نموده است و به واسطهء حيات سارى در اشيا كه منبعث از حى قيوم است ، موجودات را از عدم خارج نموده است و با هر وجودى موجود ، بلكه با هر پديده‌اى به لحاظى بدون وسايط رابطه دارد ، اين است سرّ سريان احديت در هر شىء و هر شىء مظهر اسم مستأثر است كه در كلام الهى بدان اشاره شده استما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ« 3 » و سيأتي زيادة تحقيق لذلك إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) . ر . ك : ص 413 از همين كتاب . ( 2 ) . الحديد ( 57 ) : 4 . ( 3 ) . هود ( 11 ) : 56 .