تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
يوهم خلاف ما هو المقصود ، كما قال الشيخ : « ظاهر [ 1 ] هذا الكلام ، أنّ ذاته المقدّسة هي مبدأ الموجودات . إمّا على معنى أنّها كانت حقائقها كاملة [ 2 ] في ذاته بنحو أشرف ، أو أنّها صور علميّة في علمه الذي هو ذاته ، أو صور متعلّقة بعلمه كتعلّق الظلّ بالشاخص ، أو أنّها من سنخ ذاته ؛ لأنّ الوجود حقيقة واحدة صافيها و محضها هو الواجب و مشوبها بالماهية حقائق الممكنات ؛ إذ هي تنزّلاته في مراتبه و منازله ، فتخصيصها بشؤونه الذاتية لا بماهيتها ، و هذا الأخير على الظاهر هو مذهب المصنف [ 3 ] . . . و أمّا عندنا فإذا قلنا بأنّه تعالى مبدأ الموجودات ، فهو على المجاز بمعنى أنّ فعله مبدأ [ الأشياء ، و هو لا يبد من شيء و ] [ 4 ] لا يبدأ منه شيء و إنّما أحدث فعله بنفسه أي بنفس الفعل . . . فاللّه سبحانه تقدّس [ في عزّه ] [ 5 ] عن شيء من فعله ، لأنّه تعالى هو الأزل و الفعل في الإمكان الراجح و لم ينزل شيء من الأزل إلى الإمكان و لم يصعد شيء من الإمكان إلى الأزل بوجه و المعقولات هي من فعله بالتكوين و الإنشاء ، . . . فإذا قلنا : إنّه
شرح
[ 1 ] في المصدر قبل كلمة « ظاهر » هكذا : « قوله : في مبدأ الموجودات ، يريد به الواجب الحقّ - عزّ و جلّ - و » . [ 2 ] في المصدر : « كامنة » . [ 3 ] و الشارح العلّامة ملا محمّد جعفر هو شارح المشاعر و إذا قيل المصنف يراد به صدر الحكماء ، و لا يخفى أنّ الشيخ الأحسائى أيضا يكون شارح المشاعر و هو يقول : ان الفاعل المفيض للوجود هو فعل الحق مع أنه قد أطبق كل من في مملكة العقل أنّ فعل الحق صادر عن الحق و ليس بينهما اتّحاد . [ 4 ] في المصدر بدل ما بين المعقوفين : « إنشاء الموجودات و تكويناتها ، و فعله مبدؤه نفسه فليس الحقّ - تعالى - في الحقيقة مبدأ الشيء ؛ إذ » . [ 5 ] ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .