و أمّا على ما هو الحقّ - و هو أنّ الوجود نفس الماهيّة عينا - فلا اتّصاف بحسب الواقع . و أمّا بحسب الملاحظة ، فالوجود نفس ثبوت الشيء لا ثبوت الشيء للشيء ، فثبوت الوجود للماهية لا يدخل في تحت القاعدة الفرعيّة فلا يرد الإشكال كما قال :
« فكان إطلاق الاتصاف على الارتباط الذي بين الماهية و وجودها من باب التوسّع و التجوّز ؛ لأنّ الارتباط بينهما اتحادي لا كالارتباط بين المعروض و عارضه و الموصوف و صفته ، بل من قبيل اتصاف الجنس بفصله في النوع البسيط عند تحليل العقل إيّاه [ 1 ]
شرح
[ 1 ] در اسفار اربعه فرموده است « و قريب ممّا ذكرناه ببعض الوجوه ما ذهب إليه بعض أهل التدقيق « 1 » : من أنّه لا يجوز عروض الوجود المصدري « 2 » و مفهوم الموجود للماهية في نفس الأمر ؛ لأنّ عروض شيء لآخر ، و ثبوته له فرع لوجود المعروض ، فيكون للماهية وجود قبل وجودها .
و أيضا مفهوم الموجود متّحد مع الماهيات ، و المتّحدان يمتنع عروض أحدهما للآخر ؛ حيث اتّحدا ، و لا عروض للوجود بالمعنى المصدري لها بحسب الاعتبار الذهني أيضا ؛ لأنّ العقل و إن وجد الماهية خالية عنه و إذا أخذها بذاتها بلا ضميمة ، لكنّه لا يجدها بعد هذه المرتبة موصوفة به ؛ لأنّه يجدها حينئذ موجودة و لا يلزم من ذلك قيام الوجود بها ، فإنّ صدق المشتقّ لا يلزم قيام مبدأ الاشتقاق ، و أمّا الوجود بمعنى الموجود فهو يعرض للماهية بحسب الاعتبار الذهني حيث يجد العقل الماهية - إذ أخذت بذاتها بلا ضميمة - عارية عنه ، و يجده في المرتبة الثانية عارضا لها ، و لهذا يحكم بأنّه عرض لها و لا يجوز عروضه لها في نفس الأمر ؛ لأنّهما في نفس الأمر أمر واحد لا تغاير بينهما فيه أصلا ؛ ضرورة أنّ السواد و الوجود في نفس الأمر واحد ذاتا و وجودا ، لا يتصور هناك نسبة بينهما بالعروض و غيره ، و أمّا في الاعتبار الذهني فهما شيئان ؛ لأنّ العقل يفصّل هذا الشيء الواحد إلى مهية و وجود فيتصور بينهما
هامش
( 1 ) . سيد المدققين معروف به مير صدر دشتكى .
( 2 ) . در بعضى از نسخ « أو مفهوم الوجود » ثبت شده است . مراد از وجود مصدرى « وجود به شرط لا » و وجود به معنى موجود كه در سطور بعد ذكر كرده است « وجود لا به شرط است » . فرق بين اين دو به به شرط لائى و لا به شرطى است ، نظير فرق عرض « بياض » و عرضى « ابيض » .