« قوله : « إنّ المحمول إمّا معنى بسيط » يريد به المعبّر عنه ب « هست » « و إمّا عبارة عمّا ثبت له الوجود بالمعنى الأعم » و هذا القسم بيان للموضوع ، و هو يريد تقسيم المحمول و يمكن تصحيحها بأن يقال : عبارة إمّا ثبوته لما ثبت له الوجود » . [ 1 ]
أقول : المراد أنّ المراد بالمحمول إمّا مفهوم « هست » و إمّا مفهوم ما ثبت له الوجود .
« و التجوّز في جزء معنى اللفظ لا ينافي كون إطلاقه بحسب الحقيقة ، و كون الأبيض مشتملا على أمر زائد على البياض إنّما لزم من خصوصيّة بعض الأفراد لا من نفس المفهوم ، فكذلك كون الموجود مشتملا على أمر زائد على الوجود كالماهية إنّما ينشأ من خصوصيات الأفراد الممكنة لا من نفس المفهوم المشترك » .
قوله : و التجوّز جواب عن سؤال تقديره أنّه على ما ذكرت يلزم أن يكون الموجود باعتبار المعنى المجازي محمولا على الوجود ، و يكون موجوديّة الوجود مجازا ؛ إذ الثبوت الذي هو جزء معنى الموجود حقيقة في ثبوت الشيء لغيره و مجاز في ثبوت الشيء لنفسه و خروج الجزء عن معناه الموضوع له يستلزم خروج الكلّ .
شرح
[ 1 ] آخر ما نقله الشارح - قدس سره - ناقص فعليك بنصّ الشيخ في المقام : « و اعلم أنّ عبارة المصنف بحسب ظاهرها غير متّسقة ؛ فإنّه في الجواب و تعليله لنفي الاختلاف في إطلاق مفهوم الوجود المشتق في حمله على الموجود و غيره في قوله : « لأنّه إمّا معنى بسيط كما مرّت الإشارة إليه و إمّا عبارة عمّا ثبت له الوجود » . و ذكر : الوجود المحمول على قسمين فقال : « إنّ المحمول إمّا معنى بسيط » و يريد به المعبّر عنه ب « هست » ، و إمّا عبارة عمّا ثبت له الوجود و هذا القسم بيان للموضوع و هو يريد تقسيم المحمول . و يمكن تصحيحها بأن يقال : لعلّه أراد بقوله : « و إمّا المعنى البسيط و إما ثبوته لما ثبت له الوجود بالمعنى الأعم » انتهى موضوع الحاجة من كلامه .
راجع : شرح المشاعر الصدرية ، ص 79 .